هل وَعَيْنا تراثنا النَّثْريّ وَغَفِلْنا تراثنا الشِّعري؟
سَأُراجِعُ البيانَ قَليلاً، آخذًا في ثَبَاتٍ طريقًا لا بُدَّ من سُلوكِهِمْ تَمْهِيدًا
للجواب.
كنتُ قد اشتغلتُ منذ أمد، وفي يَضَعُ شَتَاتَ بِقَطَعاتِ الأَعرابِ النثرية،
بعد أن لَفَتَ نَظَري أنها من الأدب المنسيّ – على كَثْرَةِ وُرودِها في المدونات
الأدبية، والمصادر اللغوية والتاريخية والبلدانية وغيرها.
ورأيت أن الاشتغال بها – بعيدًا عمّا ألَّفه الدارسون من نصوص أدبية،
ولا سيما من الشعر، وبعض أجناس النثر المشهورة – قد يكون مظِنَّةَ امتياز
ومظهرَ تفرّدٍ، ولو من جهة اللَّفْتِ النظر إليها، وجمع شَتاتها وبيان غَرَبِها. وقد
كان ذلك، أعني الجهد في جمعها وتَحقيقها وتوثيقها وشرح غريبها.
عدد المشاهدات 34